مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
25
رسالة في الإجتهاد والتقليد
الذي علم كونه طريقا بخلاف السلوك على الفتوى الفعلية فإنه سلوك طريق علم خطائه واما ما حكى عن بعض من الإجماع على عدم جواز التقليد في الفتوى التقديرية فإنه محل نظر من حيث الصغرى والكبرى . السابع - انه على القول بإمكان التجزي كما هو الأقوى لو ادّى نظر المتجزى إلى خلاف نظر المجتهد المطلق لم يجز تقليده فيه ، إذ المجتهد بنظر المتجزى يكون جاهلا بالحكم ، فكان تقليده فيه رجوع العالم إلى الجاهل ، ولا فرق فيما ذكر بين ان يقول المجتهد بإمكان التجزي وعدمه لأنه كان جاهلا بالحكم في نظر المتجزى على كل تقدير . مسئلة : في وجوب تقليد الأعلم وعدمه اعلم أن في المسئلة أربعة أقوال : الأول - وجوبه مطلقا وهو مختار جماعة من الفقهاء على ما حكى . الثاني - عدم وجوبه مطلقا وهو المنقول عن جمع ممن تأخر عن الشهيد الثاني وقد نسب أيضا إلى صاحب الجواهر . الثالث - التفصيل بين العلم بمخالفة فتوى العالم لفتوى الأعلم إجمالا أو تفصيلا في المسائل المبتلى بها فيجب ، وبين عدم العلم فلا يجب ، وهو مختار بعض الاعلام في تعليقته على العروة . الرابع - وجوبه إذا لم تكن فتوى غير الأعلم مطابقة للاحتياط أو المشهور أو فتوى الميت الأعلم من الحي الأعلم . واستدل للأول بوجوه ستة : الأول - الإجماع المحكي عن بعض وعن ظاهر السيد المرتضى قدس سره انه من المسلمات عند الشيعة ، وفيه منع الصغرى لاختلاف الآراء فيه ، ومنع الكبرى لأنه محتمل الاستناد مضافا إلى أن المسئلة عقلية على حسب بعض أدلتها فلا مسرح لدعوى الإجماع فيه .